لم يكن النجم تامر حسني يتوقع أن تثير حفلته الأخيرة في نيوجيرسي في الولايات المتحدة هجوماً شرساً ضده لأنها جاءت بعد مذبحة ملعب بورسعيد التي راح ضحيتها 73 شخصاً وأعلن الكثير من النجوم حالة الحداد بسببها. لكن تامر الذي كان موجوداً مع فرقته في أميركا وقتها، فوجئ بما حدث وحاول إلغاء الحفلة بيد أنه لم يتمكن سوى من تأجيلها لتقام بعد أيام الحداد الثلاثة الأولى. وأصرّ تامر على أن يقف دقيقة حداد قبل الغناء، ورغم ذلك استمرّت حملة الهجوم عليه، الى درجة أن هناك من يطالبون بمنعه من دخول مصر وسحب الجنسية المصرية منه. وعندما اتصلنا به جاء صوته مليئاً بنبرات الحزن ليشرح لنا حقيقة ما حدث.
- ألم تحاول تأجيل الحفلة؟ - كيف كان إحساسك وأنت تحيي حفلة بينما هناك من يهاجمونك ويرفعون شعارات ضدك خارج مكانالحفلة؟ - ماذا ستفعل إزاء من يطالبون بوقفة حاسمة ضدك من نقابة الموسيقيين؟
حسام حسني، شقيق تامر، قال لنا إن ما يتعرض له شقيقه حملة مدبرة، وذلك بعد خروج مجموعة من الشباب للتظاهر ضد تامر والمطالبة بمنعه من دخول مصر، ومن قبلها خروج بعض الناشطين السياسيين في مقر الحفلة التي أقامها في نيوجيرسي، اعتراضاً على كونه سيغني. وأضاف حسام: «تامر كان مضطراً لإحياء الحفلة لأنه كان مرتبطا بعقد، وبالفعل حاول إلغاء الحفلة، لكن لم يستطع، وكان الرد عليه بأنه من المستحيل التأجيل خاصة أنه أجل الحفلة من قبل إذ كان من المفترض أن يحييها العام الماضي، لكن موعدها تزامن مع قيام ثورة «25 يناير»، ولهذا قرر تامر حسني إلغاءها. وتمكن من ذلك وقتها رغم أنه اضطر لأن يدفع مبلغاً كبيراً وصل إلى 200 ألف دولار بمثابة تعويض للشركة المنظمة، لكن هذه المرة وجد صعوبة كبيرة من كل الجهات. في أي حال التزم تامر الأيام الأولى للحداد، ووقف دقيقة صمت في بداية الحفلة وذلك لحزنه الشديد على أبناء بلده الذين راحوا ضحايا بدون أي ذنب».
أما نقيب الموسيقيين المصريين الفنان إيمان البحر درويش فأكد أن النقابة لن تتخذ أي إجراء قانوني ضد تامر حسني، لأنها لم تفرض حالة الحداد على أعضائها بشكل خاص، بينما الحداد كان حالة عامة فرضتها الدولة كلها، والتزام تامر حسني بالحداد لابد أن يكون نابعاً من داخله. وقال: «كنت أفضل أن يلغي تامر الحفلة أو يرجئها، لمراعاة مشاعر الجمهور الذي يعيش حالة من الحزن والذي كان ينتظر أن يشاركه الفنان، الذي يحبه، هذا الإحساس». وعن خروج تظاهرات تطالب بإسقاط الجنسية عن تامر حسني ومنعه من دخول مصر، قال نقيب الموسيقيين: «هذه العقوبات مبالغ فيها جداً». وعن مطالبة البعض بضرورة تدخل النقابة، وأنها مسؤولة عن خرق تامر للحداد العام، قال: «أعتقد أن غضب الجمهور من تامر هو العقاب الأشد قسوة، لكن النقابة لا تملك لوائح أو قوانين لمثل هذه الحالات». |
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إرسال تعليق