حوار مع تامر على مسلسل ادم - هل تعمّدت من البداية أن تحتوي توليفة المسلسل على رومانسية وأكشن ومشاكل اجتماعية؟ بالطبع كنت أقصد ذلك تماماً، لأني في اللحظة التي قررت فيها خوض هذه التجربة اتخذت قراراً بأن تكون هذه التجربة مختلفة، وكانت هذه إحدى نقاط الصعوبة، فدرست كل تفصيل على حدة لتقديم عمل يناقش عدة جوانب، سواء اجتماعية أو سياسية، لأننا نتحدث عن فترة معينة قبل الثورة بأربع أو خمس سنوات تحديداً. ولذلك سيجد المشاهد أننا كتبنا في نهاية المسلسل أن الضابط سيف الحديدي تمت ترقيته رغم قتله آدم، وهي إشارة الى الظلم الذي انتشر بشدة خلال السنوات الماضية، مما أدى في ما بعد إلى حالة الغليان الشعبي التي انتهت بأحداث الثورة. وكل شخصيات العمل كانت مؤثرة. وهناك أيضاً نقطة أخرى مهمة شغلتني كثيراً، وهي أن مي عز الدين هي البطلة أمامي ولم أكن أريد أن يربط الجمهور بين أعمالنا معاً وهذا المسلسل، وقد كان هذا ضغطاً رهيباً، لذلك درست كل تفصيل على حدة، كما تعمدت ألا أظهر في كل مشاهد المسلسل «من الجلدة إلى الجلدة» كما هو معروف، بل ظهرت في المشاهد المطلوب من الشخصية الظهور فيها، وكانت هذه أيضاً إحدى النقاط التي أردت منها كسر القواعد المعروفة في الأعمال الفنية. حتى أني أذكر هنا أن الشركة المنتجة نفسها كانت تنتظر مني أن أقدم فكرة كوميدية لاستغلال «عمر وسلمى»، لكني كسرت القواعد وطرحت عليهم فكرة مسلسل اجتماعي سياسي، وهو ما وضعهم في حالة ذهول تام، وطلبوا مني إعادة التفكير، لكني تمسكت برأيي وقلت لهم إذا كان هذا ما تريدونه فأنا منسحب. والنتيجة كما ترى حصل المسلسل على أحسن مسلسل اجتماعي.
- ما الغرض من ارتدائك الشال الفلسطيني في معظم مشاهد المسلسل؟ أحد التفاصيل التي تؤكد تحديدي لأهداف المسلسل منذ البداية هو اختياري لـ«الحطة» الفلسطينية أو الشال الفلسطيني الشهير، والذي كنت أرتديه بشكل شبه مستمر، وكان لذلك معنى داخلي شخصي، وسعيت لتوضيحه خلال المشهد الذي سبق قتلي مباشرة، عندما أعطيته للضابط الطيب وطلبت منه أن يعطيه لشقيقي الأصغر. وما كنت أقصده هنا، أنه رغم كون آدم شاباً مصرياً، فهو يضع قضية فلسطين ضمن أولوياته مثل كل المصريين الذين يتمنون تحريرها اليوم قبل غد. وتسليم الشال لشقيقي كان المقصود منه أن القضية ستظل على قيد الحياة، وسنظل نسلّمها من يد إلى يد حتى نصل إلى الحل الذي يرضينا كمصريين بشكل خاص وكعرب بشكل عام
إرسال تعليق